.كانت تجلس إلى طاولة مع عدد من الأشخاص في قاعة كبيرة بها أناس كثيرين
.كانت منهمكة في الحديث، وهو يقترب منها دون أن تشعر به
.كان يتحرك نحوها بقامته الفارعة، بخطوات ثابتة وأكتاف ورأس مرفوعة، وعلى وجهه ابتسامة محبة أبوية
استقر خلف كرسيها مباشرة، واتكأ بيديه على ظهر الكرسي، ومال بهدوء وهي لا تشعر بأي من كل هذا
ثم طبع قبلة حانية على خدها الأيمن جعلتها تنتبه فجأة. التفتت بجسمها نحوه، فأشرق وجهها لرؤياه، ونهضت لاحتضانه، وقد امتلأت عينيها بدموع امتزج فيها الحزن لفقدانه بالفرح للقائه. وشبت على أطراف أصابعها لتتعلق بعنقه، ثم أخفضت يديها وقدميها قليلا، وأغمضت عينيها لتدفن وجهها في صدره حتى تُثبت وتقبض قدر ما استطاعت على جمال وجلال هذه اللحظة الأثيرية، قبل أن يتلاشى ويختفي من بين ذراعيها
Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s